محمد حسين علي الصغير

140

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

2 - مدرسة المدينة ، وكان قوامها ثلاثة من أئمة أهل البيت هم الإمام علي بن الحسين زين العابدين ، والإمام محمد الباقر ، والإمام جعفر الصادق ، وطائفة من تلامذة أبي بن كعب ، وأصحاب زيد بن أسلم ( ت : 136 ) . وقد امتازت هذه المدرسة بالعمق والموضوعية فيما أثر عنها من روايات تجدها في أمهات التفسير . 3 - مدرسة العراق ، كانت تمثل اتجاهين رئيسيين هما : أ - الاتجاه العام ، ويمثله تلامذة ابن مسعود ( رض ) وفي طليعتهم : مسروق بن الأجدع ( ت : 63 ه ) والأسود بن يزيد ( ت : 75 ه ) وعامر الشعبي ( ت : 105 ه ) والحسن البصري ( ت : 121 ه ) . ب - الاتجاه الخاص ، ويمثله تلامذة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق عليه السّلام وقد نشأت عنه طبقتان : الأولى : طبقة الرواة ، وهم الذين رووا التفسير بإسناده إلى النبي وأئمة أهل البيت فحسب ، وفي طليعة هؤلاء : زرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، ومعروف بن خربوذ ، وحريز بن عبد اللّه الأزدي الكوفي « 1 » . الثانية : طبقة المؤلفين ، وهم الذين ابقوا أثرا تفسيريا معتمدا على رأي أهل البيت عليه السّلام وفي طليعتهم : فرات بن إبراهيم الكوفي ، وأبو حمزة الثمالي ، ومحمد بن مسعود الكوفي المعروف بالعياشي ، وعلي بن إبراهيم القمي ، ومحمد بن إبراهيم النعماني « 2 » . إن هذه المدارس الثلاث فيما عهد بها من أصالة قد تم تدوين آثارها دون تمييز بين مذاهبها التفسيرية ، إلا أن أغلب هذه المدونات لم تصل إلينا متكاملة بل متناثرة هنا وهناك على شكل روايات في كتب التفسير الأخرى . وباستثناء ما كتب مقاتل بن سليمان وفرات بن إبراهيم الكوفي ، ومحمد بن مسعود العياشي الكوفي ، وبعض قطع من تفسير عبد الرزاق بن همام

--> ( 1 ) ظ : الخوئي ، معجم رجال الحديث : 4 / 255 . فيما يتعلق بترجمة حريز وقد ذكره البرقي باسم جرير وهو تحريف . ( 2 ) ظ : محمد حسين الطباطبائي ، القرآن في الاسلام : 60 + بروكلمان ، تأريخ الأدب العربي : 4 / 14 - 19 .